Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية البكور

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٥/ ٢٧٣

والاجتهاد بالطاعة أول النهار؛ لأن الله يقسم الأرزاق أول النهار، ولأن أول النهار وقت مبارك، ويكون فيه الإنسان أقوى ما يكون وأنشط.

أخرج الترمذي وغيره بسنده من حديث صخر الغامدي قال: قال رسول الله ﷺ: «اللهم بارك لأمتي في بكورها "، قال: وكان إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم أول النهار، وكان صخر رجلا تاجرا، وكان إذا بعث تجارة بعثهم أول النهار، فأثرى وكثر ماله». قال أبو عيسى: حديث صخر الغامدي: حديث حسن (١).

وأخرج الطبراني بسنده من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «من صلى الغداة كان في ذمة الله حتى يمسي (٢)».

دعاء النبي ﷺ مستجاب، وما دعا به النبي ﷺ دليل على فضله وأهميته، بل وكان يفعل البكور في الأمور المهمة، وخاصة بعث البعوث، فكان إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم أول النهار؛ لتحقيق البركة بالنصر والظفر والغنيمة ودحر الأعداء. وفهم ذلك الصحابة ﵃ فاقتدوا برسول الله ﷺ، وخاصة صخر الغامدي، أثرى من بركة البكور. ثم إن صلاة الفجر مع الجماعة سبب لدخول المصلي في حفظ الله وتوفيقه حتى المساء، ومن يكون في ذمة الله ييسر الله له أموره، ومنها حصوله على الرزق والفضل من الله الرزاق العليم.