مجلة البحوث الإسلامية
وقال ﷾: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ﴾ (١) الآية، وقال تعالى: ﴿وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ (٢)، وقال ﷻ: ﴿وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ﴾ (٣). ووردت آيات كثيرة تدل على هذا المعنى.
والرازق هو الله، لكن السماء والأرض سببان قدرهما الله لتيسير وصول رزقه إلى عباده. فمصدر الرزق السماء، ومصدر إخراجه إلى العباد الأرض. ونستخلص من الآيات السابقة وغيرها ما يلي:
١ - أن الماء أساس الرزق؛ لقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ (٤). والمصدر الأساسي للماء هو السحاب الذي في السماء.
٢ - أن الله ﷾ جعل السماء بناء، والأرض فراشا، لتحقيق الحكمة التي من أجلها خلق الخلق، ولاستمرار الحياة البشرية على وجه الأرض للغاية نفسها.
٣ - إنزال المطر، وإخراج الثمرات، فيه آيات عظيمة لمن ينيب لتوحيد الله وعبادته.