مجلة البحوث الإسلامية
ورحمته، فدامت مواهبه، واتصلت مننه وعوائده. . . (١) قال تعالى: ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ (٢)، وقال الوهاب: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا﴾ (٣) قال سبحانه: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ (٤).
والوهاب: من أبنية المبالغة، لكثرة هباته وعطاياه الخالية عن الأعواض والأغراض سبحانه. وهو بمعنى: المنعم على العباد، ولا يطلق الوهاب إلا على الله؛ لأنه دائم العطاء والإنعام. . . ولذلك سمى نفسه بالوهاب (٥).
٥ - الكريم: وهو كثير الخير، يقال للناقة الكثيرة الحليب: كريمة، ويقال للنخلة: كريمة، وللعنب: كرمة؛ أي كريمة. وقد يسمى الشيء الذي له قدر وخطر: كريما.
ومن كرم الله سبحانه أن يبدأ بالنعمة قبل استحقاق، ومن كرمه أن العبد إذا تاب عن السيئة محاها عنه وكتب له مكانها حسنة (٦).
قال تعالى: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾ (٧)، وقال سبحانه: ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾ (٨)،