Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية علاقة الرزق بالقضاء والقدر

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٥/ ٢٤١

إن من يعطي الليل والنهار، ويرزق الخلق أجمعين؛ لا بد وأن يكون واسعا، وأن يكون غنيا، وتكون لديه خزائن لا تنفد، وهذا كله لا يكون إلا لله، فهو إنما يقول للشيء: كن، فيكون.

ومن سعته وكثرة نعمه أعطى الأولين والآخرين، ولا يزال يعطي، وسيعطي؛ لأنه لا يعجزه شيء، ولذلك تسمى بالواسع.

والعبد الفقير إذا علم ذلك، فإنه يلجأ إليه، ويسأله من واسع فضله، ويسأله الرزق، ويسأله الصحة والعافية، ويسأله الزوجات والأولاد، ويسأله الأموال، ويسأله كل شيء؛ لأنه الواسع العليم الحكيم ﷾.

٢ - المغني: هو الذي جبر مفاقر الخلق، وساق إليهم أرزاقهم، وأغناهم عمن سواه؛ قال تعالى: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى﴾ (١).

ويكون المغني بمعنى: الكافي، من الغناء وهو الكفاية (٢). قال تعالى: ﴿وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (٣)، وقال ﷿: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (٤) وقال سبحانه: ﴿وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ﴾ (٥)، وقال جل شأنه: ﴿وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ﴾ (٦).