مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٥/ ٢٧٨
قد أقر صورتهما. ويحتمل أن يكون ذلك من عمل بعض من أسلم من النصارى بعد زمن النبي ﷺ وزمن الخلفاء الراشدين ﵃ والله أعلم.
وليس في بقاء صورة مريم وعيسى في الكعبة بعد زمان النبي ﷺ ما يدل على أن النبي ﷺ قد أقر ذلك فإنه ﷺ لا يقر المنكر ولا يرضى به. وقد قال الله تعالى في صفته ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (١).
والمقصود هنا أنه لا يجوز أن يظن بالنبي ﷺ أنه يقر شيئا من الصور أو يأمر بإبقائها، ومن ظن ذلك فقد ظن بالنبي ﷺ ما لا يليق به والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.