مجلة البحوث الإسلامية
يظن بالنبي ﷺ أنه يقر صورة مريم وعيسى في بيت الله الذي هو أشرف البيوت وأعظمها حرمة ويأمر بإبقائها ومحو ما سواها. هذا من أسوأ الظن وأبطل الباطل.
الوجه التاسع:
ما رواه أبو داود الطيالسي في سنده بإسناد جيد عن أسامة بن زيد ﵄ قال «دخلت على رسول الله ﷺ في الكعبة ورأى صورا قال فدعا بدلو من ماء فأتيته به فجعل يمحوها ويقول: " قاتل الله قوما يصورون ما لا يخلقون» وهذا الحديث ظاهر في إنكاره ﷺ لما رآه من الصور في الكعبة وأنه لم يستثن منها. وفي هذا رد على من زعم أنه ﷺ وضع كفيه على صورة مريم وعيسى وأمر بإبقائها ومحو ما سواها.
الوجه العاشر:
ما رواه ابن ماجه بإسناد صحيح عن علي ﵁ قال «صنعت طعاما فدعوت رسول الله ﷺ فجاء فرأى في البيت تصاوير فرجع (١)»، ورواه النسائي ولفظه: «قال صنعت طعاما فدعوت النبي ﷺ فجاء فدخل فرأى سترا فيه تصاوير فخرج وقال: " إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه تصاوير (٢)»، وإذا كان النبي ﷺ قد خرج من بيت علي وفاطمة ﵄ وامتنع عن أكل طعامهما من أجل الستر الذي فيه التصاوير فكيف يظن به أن يقر صورة مريم وعيسى في الكعبة. لا شك أن هذا مكذوب على النبي ﷺ.