مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٥٥/ ١٩٣
(الأولى) علة منع الحائض من الطواف.
(الثانية) منع الحائض من الطواف عند الضرورة مخالف لمقاصد الشريعة.
(الأولى) علة منع الحائض من الطواف:
ناقش شيخ الإسلام ﵀ علة منع الحائض من الطواف وأنها لا تخلو من أحد ثلاثة أمور:
١ - أن يكون ذلك لحرمة المسجد.
٢ - أن يكون ذلك للطواف نفسه لأنها ممنوعة منه.
٣ - أن يكون لمجموعهما، بحيث لو انفرد أحدهما لم يحرم.
١ - منع الحائض من الطواف لحرمة المسجد:
أشار ﵀ إلى أن المنع قد يكون لحرمة المسجد، لأن الحائض ممنوعة من اللبث فيه.
(فأجاب عن ذلك): بالفرق بين اللبث والمرور، إذ قد ثبت أنه ﷺ قد أذن للحائض بالمرور بالمسجد، ولم يأذن باللبث فيه (١)، ولهذا ذهب أكثر العلماء كالشافعي، وأحمد وغيرهما إلى الفرق بين المرور واللبث، جمعا بين الأحاديث.