Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الخامس مناقشة أدلة الجمهور

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٥/ ١٨٧

٣ - الأدلة على عدم وجوب الطهارة في الطواف:

يمكن إجمال هذه الأدلة التي بثها شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في ثنايا بحثه ومناقشاته. فيما يلي:

أ- صح عن النبي ﷺ أنه بعث أبا بكر عام تسع لما أمره على الموسم، ينادي: «ألا يطوف بالبيت عريان (١)» ولم ينقل أحد عنه أنه أمر الطائفين بالوضوء، ولا باجتناب النجاسة، كما أمر المصلين (٢).

أي: فدل ذلك على أن الطهارة ليست واجبة، إذ لو كانت واجبة لأمر بها، فأمر أبا بكر أن ينادي: ألا يطوف بالبيت إلا طاهر.

ب- الأصل عدم وجوب الطهارة حتى يرد الدليل، ولا دليل على وجوبها.

ذلك أن الأصل ألا تشغل الذمة بشيء إلا بدليل يدل على ذلك، وقد تقدم بيان أن الشارع لم يأمر بالطهارة للطواف، ولم ينه المحدث عن الطواف. فالأصل براءة الذمة وأن الطهارة ليست واجبة في الطواف. وليس القول بوجوب الطهارة أيضا محل إجماع. بل مجال نظر واجتهاد، فليس لأحد أن يحتج