مجلة البحوث الإسلامية
الذين يضاهون بخلق الله (١)» رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه وهذا لفظ مسلم. وفي رواية النسائي «بقرام فيه تصاوير (٢)». وفي رواية ابن ماجه: «بستر فيه تصاوير، (٣)» وفي رواية لمسلم: «قالت دخل النبي ﷺ علي وقد سترت غطاء فيه تصاوير فنحاه فاتخذت منه وسادتين (٤)».
وإذا كان النبي ﷺ قد هتك الستر الذي في بيت عائشة ﵂ من أجل التصاوير فكيف يظن به أنه يقر التصاوير في بيت الله تعالى ويأمر بإبقائها.
الوجه السابع:
أن النبي ﷺ لعن المصورين وأخبر أنهم من أشد الناس عذابا يوم القيامة كما في حديث أبي جحيفة ﵁ «أن النبي ﷺ " لعن المصورين (٥)» رواه الإمام أحمد وأبو داود الطيالسي.
وعن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «" أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله (٦)» متفق عليه.
وعن ابن عباس ﵄ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «" كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفس فتعذبه في جهنم (٧)» رواه مسلم والأحاديث في الوعيد الشديد للمصورين كثيرة جدا. وقد ذكرتها في " إعلان النكير على المفتونين بالتصوير " فلتراجع هناك.
وإذا تأمل طالب العلم ما ثبت عن النبي ﷺ من لعن المصورين وما ثبت عنه أيضا من الوعيد الشديد لهم لم يشك في كذب ما جاء في الأخبار الأربعة التي ذكرها الأزرقي في تاريخه وتقدم ذكرها فإن النبي ﷺ لا يخالف قوله بفعله ولا يقر المنكر الذي هو من أظلم الظلم ومن كبائر الإثم.