مجلة البحوث الإسلامية
إنما تلقوا خبر منع الحائض من الطواف منها. فدل ذلك على أن منعها من الطواف لم يكن لعدم صحة الطواف منها.
الرابع: وبما رواه أحمد عن حماد بن أبي سليمان ومنصور بن المعتمر أنهما سئلا عن الرجل يطوف بالبيت وهو غير متوضئ، فلم يريا به بأسا (١). فدلت هذه الآثار على أن الطهارة ليست شرطا لصحة الطواف.
الخامس: وقالوا: إن الطواف ركن للحج، فلم يشترط له الطهارة كالوقوف بعرفة (٢).
٣ - واستدل أصحاب القول الثالث- القائلون بجواز الطواف من غير طهارة إلا للحائض - بما يلي:
الأول: بقوله ﷺ لعائشة ﵂: «افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري (٣)».
وجه الاستدلال منه:
قال ابن حزم: " أن رسول الله ﷺ منع أم المؤمنين عائشة ﵂ إذ حاضت- من الطواف بالبيت، «وولدت أسماء بنت عميس بذي الحليفة فأمرها ﷺ بأن تغتسل وتهل (٤)»، ولم ينهها عن الطواف، فلو كانت الطهارة من الشروط لبينه رسول الله ﷺ كما بين أمر الحائض. ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ (٥) ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (٦).