Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الثالث تحرير رأي ابن تيمية في المسألة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٥/ ١٧٣

المرحلة الأولى: تقرير القول بوجوب الطهارة في الطواف والمنازعة في اشتراطها. فقال: " وليس في المناسك ما تجب له الطهارة إلا الطواف، فإن الطواف بالبيت تجب له الطهارة، باتفاق العلماء. . . ثم تنازع العلماء في الطهارة. هل هي شرط في صحة الطواف، كما هي شرط في صحة الصلاة، أم هي واجبة إذا تركها جبرها بدم، كمن ترك الإحرام من الميقات، أو ترك رمي الجمار، أو نحو ذلك؟ على قولين مشهورين هما روايتان عن أحمد " (١) ثم قال بعد أن أشار إلى القولين، وما استدل به من قال بالاشتراط: " فما ثبت بالنص من إيجاب الطهارة والستارة في الطواف متفق عليه، وأما ما ثبت باللزوم من كون ذلك شرطا فيه كالصلاة ففيه نزاع " (٢).

المرحلة الثانية: المنازعة في القول بالوجوب. يظهر أن شيخ الإسلام- ﵀ بعد أن كان يقرر القول بوجوب الطهارة للطواف، وأنها محل اتفاق العلماء ومقتضى النص أخذ ينازع في هذا الوجوب أيضا ويشير إلى أنه ليس محل وفاق بين العلماء وإنما هو محل اختلاف، وموضع نظر واجتهاد، بل وألمح إلى أن الأدلة والنصوص لا تقتضي الإيجاب.

فقال- ﵀: " يؤمر الطائف أن يكون متطهرا. . . لكن في وجوب الطهارة في الطواف نزاع بين العلماء، فإنه لم ينقل أحد عن النبي ﷺ أنه أمر بالطهارة للطواف، ولا نهى