Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية أولا سد الذرائع

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٥/ ٢٥

حرم سب الآلهة مع أنه عبادة؛ لكونه ذريعة إلى سبهم لله ﷾؛ لأن مصلحة تركهم سب الله سبحانه راجحة على مصلحة سبنا لآلهتهم.

(الثاني) ما روى حميد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: «" من الكبائر شتم الرجل والديه " قالوا: يا رسول الله، وهل يشتم الرجل والديه؟ قال: " نعم، يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه (١)» متفق عليه. ولفظ البخاري: «" إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه " قالوا: يا رسول الله، كيف يلعن الرجل والديه؟ قال: " يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه (٢)» فقد جعل النبي ﷺ الرجل سابا لاعنا لأبويه إذا سب سبا يجزيه الناس عليه بالسب لهما، وإن لم يقصده، وبين هذا والذي قبله فرق؛ لأن سب آباء الناس هنا حرام، لكن قد جعله النبي ﷺ من أكبر الكبائر؛ لكونه شتما لوالديه؛ لما فيه من العقوق، وإن كان فيه إثم من جهة إيذاء غيره.

(الثالث) أن النبي ﷺ كان يكف عن قتل المنافقين مع كونه مصلحة؛ لئلا يكون ذريعة إلى قول الناس: إن محمدا ﷺ يقتل أصحابه؛ لأن هذا القول يوجب النفور عن الإسلام ممن دخل فيه وممن لم يدخل فيه، وهذا النفور حرام.

(الرابع) أن الله سبحانه حرم الخمر؛ لما فيه من الفساد المترتب على زوال العقل، وهذا في الأصل ليس من هذا الباب. ثم إنه حرم قليل الخمر، وحرم اقتناءها للتخليل، وجعلها نجسة،