مجلة البحوث الإسلامية
إليها الكفار إلا بصفة مؤقتة.
ولا ينبغي للعاقل أن يغتر بالناس فيما يفعلون من استقدام الكفار ; لأن أكثر الخلق لا يتقيدون بحكم الشرع، فالنبي ﷺ أمر بإخراج الكفار من هذه الجزيرة، وأوصى عند موته بذلك، وأن لا يبقى فيها إلا الإسلام فقط، فهي منبع الإسلام ومهبط الوحي، فلا يجوز أن يقر فيها الكفار إلا بصفة مؤقتة، لحاجة يراها ولي الأمر، كالباعة الذين يجلبون البضائع التي يحتاج إليها المسلمون ثم يرجعون إلى بلادهم، كما استخدم النبي ﷺ اليهود في خيبر ; للضرورة إليهم، ثم أجلاهم عمر ﵁ لما استغنى عنهم.
فأوصي إخواني جميعا في هذه الجزيرة بالحذر من استقدام الكفار من النصارى والهندوس وغيرهم والتواصي بذلك، وأن يعتاضوا عنهم بالمسلمين المعروفين بحسن السيرة والعقيدة والأمانة، طاعة للرسول ﷺ، وعملا بسنته، وحماية لهذا المجتمع الإسلامي من مكائد أعدائه وأخلاقهم الذميمة.
والله المسئول أن يوفقنا وجميع المسلمين لما يرضيه، وأن يعيذنا جميعا من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، وأن ينصر دينه ويعلي كلمته، إنه جواد كريم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه.