Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية مقدمة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٤/ ٣٥٨

التكليف، وغاية الحكمة والتدبير. وقد كان آخر الرسل وخاتمهم وأفضلهم وإمامهم رسول الهدى ونبي الرحمة محمد بن عبد الله المبعوث رحمة للعالمين صلى الله عليه وعليهم أجمعين- بعثه الله برسالة خاتمة وشريعة شاملة كاملة، هي خلاصة الرسالات السابقة وزبدتها، ولب الشرائع السماوية وثمرتها، ضمنها كتابه المكنون، المبرأ من الأوهام والظنون، الذي قال فيه منزله: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ (١) ﴿وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ (٢)، وقال أيضا: ﴿كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ (٣) ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ (٤)، وقال أيضا: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ (٥)، وقال سبحانه: ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾ (٦) ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ (٧). فهو كتاب مبارك، كتاب هداية ونور، كتاب بشارة ونذارة، يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم، وأي تشريف وأي تكريم أجل وأعظم من مخاطبة الرب لعباده بكلامه الطيب المبارك المنزل بلسان عربي مبين، نعرف مدلولات كلماته، ونفهم معاني عباراته، بيسر وسهولة، فنعيها ونفقه مراده بها، إذ جعله ميسرا تلاوة وفهما، قريب المأخذ دلالة ومعنى، قال