Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية مقدمة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٤/ ٣٥٦

﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ (١)، كان ﵇ فتى حين تصدى لدعوة قومه، قال تعالى: ﴿قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (٢) ﴿قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾ (٣). وأصحاب الكهف كانوا فتية، قال تعالى: ﴿إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ﴾ (٤)، وقال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ (٥). وأصحاب محمد ﷺ الذين حملوا دعوته والتفوا حوله ونصروه ونشروا دعوته في أرجاء المعمورة كان معظمهم من الشباب. إذن فالشباب هم ركيزة الأمة وحجر الزاوية وواجباتهم عظيمة وشاقة.

إن الله جل شأنه، وتباركت أسماؤه، خلق الإنسان في أحسن تقويم، ومنحه من القوى والقدرات ما جعله أهلا للتشريف والتكريم، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ (٦)، وجعله عاقلا ناطقا قابلا للتفهم والتفهيم، واستخلفه في الأرض؛ ليعمرها ويقيم فيها معالم دينه القويم، وشرعه الحكيم، قال تعالى: