Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية ثمار الجنة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٤/ ١٨٠

قال البغوي: (كلما) متى ما (رزقوا) أطعموا (منها) أي من الجنة (من ثمرة) ثمرة، ومن صلة (رزقا) طعاما ﴿قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ﴾ (١) وقبل رفع على الغاية، قال الله تعالى: ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ﴾ (٢) قيل: من قبل في الدنيا، وقيل: الثمار في الجنة متشابهة في اللون، مختلفة في الطعم، فإذا رزقوا ثمرة بعد أخرى ظنوا أنها الأولى (٣).

وأما قوله: ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ (٤) ففيه تأويلات:

١ - تشابهه أن كله خيار لا رزل فيه. قاله الحسن.

٢ - تشابهه في اللون وهو مختلف في الطعم. قاله ابن عباس وابن مسعود ﵄ وغيرهما.

٣ - تشابهه في اللون والطعم. قاله مجاهد ويحيى بن سعيد.

٤ - تشابهه: تشابه ثمر الجنة وثمر الدنيا في اللون وإن اختلف طعومهما. قاله قتادة وعكرمة.

٥ - لا يشبه شيء في الجنة ما في الدنيا إلا الأسماء. قاله ابن عباس ﵁ وغيره.

قال أبو جعفر: وأولى هذه التأويلات بتأويل الآية تأويل من قال: ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ (٥) في اللون والمنظر والطعم. يعني بذلك اشتباه ثمر الجنة وثمر الدنيا في المنظر واللون، مختلفا في الطعم والذوق؛ لما قدمنا من العلة في تأويل قوله: ﴿كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ﴾ (٦) وأن معناه: كلما رزقوا من الجنان من ثمرة من ثمارها رزقا ﴿قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ﴾ (٧)