مجلة البحوث الإسلامية
فقال: " يا رسول الله، هذه خديجة قد أتتك معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ ﵍ من ربها ﷿، ومني، وبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولانصب (١)».
قال النووي: " وقوله أولا: (قد أتتك) معناه توجهت إليك. وقوله: «فإذا هي أتتك- أي وصلتك- فاقرأ ﵍ (٢)» أي: سلم عليها. وهذه فضائل ظاهرة لخديجة ﵂. وقوله: «ببيت من قصب (٣)» قال جمهور العلماء: المراد به قصب اللؤلؤ المجوف كالقصر المنيف. وقيل: قصب من ذهب منظوم بالجوهر. . . قال الخطابي وغيره: المراد بالبيت هنا القصر، وأما الصخب فبفتح الصاد والخاء، وهو الصوت المختلط المرتفع، والنصب المشقة والتعب. . . " (٤).
عن أبي سنان قال: دفنت ابني سنانا وأبو طلحة الخولاني جالس على شفير القبر، فلما أردت الخروج أخذ بيدي فقال: ألا أبشرك يا أبا سنان. قلت: بلى. فقال: حدثني الضحاك بن عبد الرحمن بن عزوب عن أبي موسى الأشعري أن