Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الفرق بين الأسماء والصفات ومعنى وحدة الوجود

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٤/ ١٢٧

فالواجب إثباتها له سبحانه على الوجه اللائق بجلاله من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل.

وهذا هو معنى قول أئمة السلف، كمالك والثوري والأوزاعي وغيرهم: أمروها كما جاءت بلا كيف.

والمعنى أن الواجب إثباتها لله سبحانه على الوجه اللائق به سبحانه، أما كيفيتها فلا يعلمها إلا الله سبحانه.

ولما سئل مالك ﵀ عن قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (١) كيف استوى؟ أجاب ﵀ بقوله: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة.

يعني بذلك ﵀ السؤال عن الكيفية، وقد روي هذا المعنى عن شيخه ربيعة بن أبي عبد الرحمن، وعن أم سلمة ﵂، وهو قول أئمة السلف جميعا، كما نقله عنهم غير واحد من أهل العلم، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: في العقيدة الواسطية، وفي الحموية، والتدمرية، وفي غيرها من كتبه ﵀.

هكذا نقله عنهم العلامة ابن القيم ﵀ في كتبه المشهورة، ونقله عنهم قبل ذلك أبو الحسن الأشعري ﵀.