Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الافتتاحية الوصية بكتاب الله

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٤/ ٣٢

هذا هو شأنهم، وهذا شأن المؤمنين، وقد وعدهم الله بالرحمة، فقال تعالى: ﴿أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ﴾ (١) وهذا جزاؤهم في الدنيا بالتوفيق والهداية والتسديد في الآخرة بدخول الجنة والنجاة من النار، وهم المذكورون في قوله تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ (٢) ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ (٣) ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (٤)، ويقول سبحانه في هذا المعنى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (٥) البر والتقوى هو أداء فرائض الله وترك محارمه، ثم يقول سبحانه: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (٦)، ويقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: «الدين النصيحة " قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: " لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم (٧)» رواه مسلم في الصحيح، ويقول ﷺ: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا (٨)» وشبك بين أصابعه. ويقول النبي ﷺ: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر