مجلة البحوث الإسلامية
لشريعته ﵊ «وصح عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁ أنه سئل عما أوصى رسول الله ﷺ، فقال: أوصى بكتاب الله (١)». يعني أوصى بالقرآن، فالقرآن وصية الله ووصية رسوله ﵊، فالله جل وعلا أوصانا بهذا الكتاب، فقال: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ﴾ (٢). فهذه وصيته وأمره سبحانه باتباع كتابه، والتمسك به، وقال ﷿: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (٣). فهذا كتاب الله هو أحسن الحديث، وهو أحسن القصص، كما قال سبحانه في سورة يوسف: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ (٤).
فهو أحسن القصص؛ قص الله علينا فيه أخبار الماضين، من أخبار آدم، وأخبار نوح، وهود، وصالح، وغيرهم من الرسل المذكورين في القرآن، وقص علينا أخبار أممهم وما جرى لهم من العقوبات، وما جرى للمتقين من النصر والتأييد والعاقبة الحميدة، وليس هناك قصص أحسن منه، كما قص علينا صفات أهل الجنة والنار، وأنواع النعيم والعذاب، وأخبار يوم القيامة والجزاء والحساب، إلى غير ذلك من الأخبار العظيمة.