مجلة البحوث الإسلامية
ولقد قال إمام الحنفاء إبراهيم ﵇: ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾ (١) ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ﴾ (٢) وقال تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ (٣) وقال تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ﴾ (٤) هذا بعض ما جاء في القرآن.
أما السنة فإن بعثة رسول الله ﷺ، ورسالته وسيرته من أولها إلى آخرها، مكيها ومدنيها، حضرها وسفرها، كلها تعالج قضية التوحيد، وتعني ببناء العقيدة منذ أن أمر بالإنذار في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ (٥) ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ (٦) ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ (٧) ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ (٨) ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ (٩) وحتى أمر ﵊ بإنذار الأقربين من عشيرته، فقال تعالى: ﴿فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ﴾ (١٠) ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (١١) ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١٢) ﴿فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ (١٣) ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ (١٤) ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ﴾ (١٥) ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ (١٦) ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (١٧) وقال تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ (١٨) ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ (١٩) ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ (٢٠)