مجلة البحوث الإسلامية
وقال القرطبي: " قال قوم: لا يقال بناته أخوات المؤمنين ولا إخوانهن أخوال المؤمنين وخالاتهم، قال الشافعي ﵁: تزوج الزبير أسماء بنت أبي بكر الصديق وهي أخت عائشة ولم يقل: هي خالة المؤمنين. . . " (١).
الثاني: جواز إطلاق ذلك:
وهو كما يقول ابن كثير: " من باب إطلاق العبارة، لا إثبات الحكم " (٢).
قال شيخ الإسلام عقب كلامه السابق: " والذين أطلقوا على الواحد من أولئك أنه خال المؤمنين لم ينازعوا في هذه الأحكام، ولكن قصدوا بذلك الإطلاق أن لأحدهم مصاهرة مع النبي ﷺ، واشتهر ذكرهم لذلك عن معاوية ﵁ كما اشتهر أنه كاتب الوحي، وقد كتب الوحي غيره، وأنه رديف رسول الله ﷺ وقد أردف غيره. . . " (٣).
وقد أفرد القاضي أبو يعلى ﵀ مصنفا في الدفاع عن معاوية وتبرئته من الظلم والفسق أسماه (تنزيه خال المؤمنين معاوية بن أبي سفيان من الظلم والفسق في مطالبته بدم أمير المؤمنين عثمان ﵄ عقد فيه فصلا نافعا بين فيه صحة هذا الإطلاق، وذكر ما يشهد له ويدل عليه.