Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المسألة السادسة هل يقال إن النبي ﷺ أب للمؤمنين

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٣/ ٢٨٥

وليست الأبوة أبوة نسب كما بينه تعالى بقوله: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ (١)

ويدل لذلك أيضا حديث أبي هريرة عند أبي داود والنسائي وابن ماجه أن النبي ﷺ قال: «إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم، فإذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها، ولا يستطب بيمينه (٢)» «وكان يأمر بثلاثة أحجار وينهى عن الروث والرمة (٣)». فقوله خياله في هذا الحديث: «إنما أنا لكم بمنزلة الوالد (٤)» يبين معنى أبوته المذكورة كما لا يخفى " (٥).

وقال في كتابه: (دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب) عندما أورد هذا الإشكال: " والجواب ظاهر، وهو أن الأبوة المثبتة دينية والأبوة المنفية طينية " (٦).

والخلاصة: أن النبي ﷺ أب للمؤمنين أبوة دينية تفوق أبوة النسب وتعلوها قدرا ومكانة وشأنا؛ ولهذا صح عنه ﷺ أنه قال: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين (٧)». والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. والله أعلم.