Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المسألة الخامسة في وجه كون أزواج النبي ﷺ أمهات للمؤمنين

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٣/ ٢٧٧

وفيما يلي أذكر ما أورده أهل العلم في بيان معنى الآية، ثم أتبع ذلك بذكر ما يتلخص من كلامهم ﵏.

فقد روي ابن جرير عن قتادة ﵀ في قوله تعالى:

﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ (١) قال: " يعظم بذلك حقهن " (٢).

وروى ابن أبي حاتم عنه ﵀ أنه قال: " أمهاتهم في الحرمة، لا يحل لمؤمن أن ينكح امرأة من نساء النبي ﷺ في حياته إن طلق ولا بعد موته، هي حرام على كل مؤمن مثل حرمة أمه " (٣).

وروى ابن جرير عن ابن زيد في معنى الآية: أي " محرمات عليهم " (٤).

وقال الشافعي ﵀: " وقوله: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ (٥) مثل ما وصفت من اتساع لسان العرب وأن الكلمة الواحدة تجمع معاني مختلفة. . . فقوله: أمهاتهم من يعني في معنى دون معنى، وذلك أنه لا يحل لهم نكاحهن بحال، ولا يحرم عليهم نكاح بنات لو كان لهن، كما يحرم عليهم نكاح بنات أمهاتهم اللاتي ولدنهم أو أرضعنهم.

قال الشافعي: فإن قال قائل: ما دل على ذلك؛ فالدليل عليه أن رسول الله ﷺ زوج فاطمة بنته وهو أبو المؤمنين وهي