Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المسألة الثالثة في فائدة الإضافة في قوله تعالى وأزواجه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٣/ ٢٧٥

المجرد، دون لفظ المشاكلة والمشابهة.

فتأمل هذا المعنى تجده أشد مطابقة لألفاظ القرآن ومعانيه؟

ولهذا وقع على المسلمة امرأة الكافر وعلى الكافرة امرأة المؤمن لفظ المرأة دون الزوجة؛ تحقيقا لهذا المعنى. والله أعلم.

وهذا أولى من قول من قال: إنما سمى صاحبة أبي لهب امرأته، ولم يقل لها زوجته؛ لأن أنكحة الكفار لا يثبت لها حكم الصحة بخلاف أنكحة أهل الإسلام. فإن هذا باطل بإطلاقه اسم المرأة على امرأة نوح وامرأة لوط، مع صحة ذلك النكاح.

وتأمل هذا المعنى في آية المواريث، وتعليقه سبحانه التوارث فيها بلفظ الزوجة دون المرأة، كما في قوله تعالى:

﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ (١) إيذانا بأن هذا التوارث إنما وقع بالزوجية المقتضية للتشاكل والتناسب، والمؤمن والكافر لا تشاكل بينهما ولا تناسب فلا يقع بينهما التوارث، وأسرار مفردات القرآن ومركباته فوق عقول العالمين " (٢). اهـ كلامه ﵀.

وبهذا التقرير الدقيق والتحقيق القيم- الذي ذكره ﵀ يتبين ما في قوله تعالى: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ (٣) من تكريم بالغ، وتشريف عظيم لأزواج النبي ﵊ ورضي الله عنهن أجمعين.