مجلة البحوث الإسلامية
وإن قل العيش وضاق الرزق وبين الحياة الدنيا وزينتها ومتاعها الزائل فلم يردن شيئا غير البقاء معه ﷺ، وآثرن ذلك على الدنيا ومتاعها وزينتها، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا﴾ (١) ﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (٢)، فلم يخترن ﵅ غير الله ورسوله والدار الآخرة، وكن خير زوجات لخير زوج، مؤمنات قانتات عابدات صالحات، فآتاهن الله على ذلك الأجر العظيم، ونلن أجرهن مرتين، وأعد الله لهن الرزق الكريم والثواب الجزيل المضاعف، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا﴾ (٣). وعندما نتأمل قول الله ﵎: ﴿وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾ (٤).
نعلم عظيم قدر أزواج رسول الله ﷺ، فهو ﵊ الطيب المطيب، ونساؤه الطيبات، بل هو ﵊ خير الطيبين وأفضلهم، ونساؤه ﵊ خير الطيبات وأفضلهن، ولم يكن الله ليختار لنبيه ﵊ إلا خير النساء وأفضلهن.
فالإضافة في قوله: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ (٥) - ولا شك- فيها شرف وأيما شرف لهن ﵅، لا سيما وأن الله أخبر عن