Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية فتح المدارس والمستشفيات في بلاد الإسلام

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٣/ ١٦٦

النبي ﷺ: «كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه (١)» فلا يؤمن تهويد الحاضن وتنصيره للطفل المسلم.

وإن قيل: الحديث إنما جاء في الأبوين خاصة. قيل: الحديث خرج مخرج الغالب، إذ الغالب المعتاد نشوء الطفل بين أبويه، فإن فقد الأبوان أو أحدهما قام ولي الطفل من أقاربه مقامهما.

الوجه الثاني: أن الله سبحانه قطع الموالاة بين المسلمين والكفار، وجعل المسلمين بعضهم أولياء بعض، والكفار بعضهم أولياء بعض. والحضانة من أقوى أسباب الموالاة التي قطعها الله تعالى بين الفريقين. وقال أهل الرأي وابن القاسم وأبو ثور: تثبت الحضانة لها مع كفرها وإسلام الوالد، واحتجوا بما روى النسائي في سننه، من حديث عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن جده «رافع بن سنان أنه أسلم وأبت امرأته أن تسلم، فأتت النبي ﷺ فقالت: ابنتي وهي فطيم أو شبهه، وقال رافع: ابنتي. فقال النبي ﷺ: " اقعد ناحية " وقال لها: " اقعدي ناحية " وقال لهما: " ادعواها " فمالت الصبية إلى أمها، فقال النبي ﷺ: " اللهم اهدها " فمالت إلى أبيها فأخذها (٢)». قالوا: ولأن الحضانة لأمرين: الرضاع، وخدمة الطفل، وكلاهما يجوز من الكافرة. قال الآخرون: هذا الحديث من رواية عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري الأوسي، وقد ضعفه إمام العلل يحيى بن سعيد القطان،