Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية فتح المدارس والمستشفيات في بلاد الإسلام

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٣/ ١٦٢

بحضانة الولد الصغير والابنة الصغيرة حتى يبلغا المحيض أو الاحتلام أو الإنبات مع التمييز وصحة الجسم، فإن لم تكن الأم مأمونة في دينها ودنياها نظر لهما بالأحوط في دينهما ثم دنياهما، فحيثما كانت الحياطة لهما في كلا الوجهين وجبت هنالك، عند الأب أو الأخ أو الأخت أو العمة أو الخالة، أو العم أو الخال. وذو الرحم أولى من غيرهم بكل حال، والدين مغلب على الدنيا. . . والأم الكافرة أحق بالصغيرين مدة الرضاع، فإذا بلغا من السن والاستغناء ومبلغ الفهم فلا حضانة لكافرة ولا فاسقة. . وأما تقديم الدين فلقول الله ﷿: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (١) وقال تعالى: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ﴾ (٢) وقوله تعالى: ﴿وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾ (٣) فمن ترك الصغير والصغيرة حيث يدربان على سماع الكفر، ويتمرنان على جحد نبوة رسول الله ﷺ، وعلى ترك الصلاة، والأكل في رمضان، وشرب الخمر، والأنس إليها حتى يسهل عليهما شرائع الكفر، أو على صحبة من لا خير فيه، والانهماك على البلاء فقد عاون على الإثم والعدوان، ولم يعاون على البر والتقوى، ولم يقم بالقسط، ولا ترك ظاهر الإثم وباطنه، وهذا حرام ومعصية، ومن أزالهما عن المكان الذي فيه ما ذكرنا إلى حيث يدربان على الصلاة والصوم، وتعلم القرآن، وشرائع الإسلام، والمعرفة بنبوة رسول الله ﷺ، والتنفير عن