Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الافتتاحية في التواصي بالحق

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٣/ ١٤

المخلوق فليس له أن يحلف إلا بالله، ولا يجوز له أن يحلف بالنبي، ولا بالأمانة، ولا بأبيه، ولا بغير ذلك من المخلوقات؛ لقول النبي ﷺ: «من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت (١)». ولقوله ﵊: «من حلف بشيء دون الله فقد أشرك (٢)» أخرجه الإمام أحمد عن عمر بن الخطاب ﵁ بإسناد صحيح.

فلا يجوز لأحد أن يحلف بأبيه أو بأمه أو بنبي أو بفلان، إنما الحلف بالله وحده: والله وبالله وتالله، وغيرها.

ويقول ﷺ: «لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد، ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون (٣)».

ويبين جل وعلا في هذه السورة العظيمة أن الإنسان في خسران، الرجال والنساء والجن والإنس كلهم في خسارة ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (٤) هؤلاء هم الرابحون السعداء، الذين آمنوا بالله ورسوله، آمنوا بأن الله ربهم ومعبودهم الحق، وأنه فوق السماوات وفوق العرش وفوق جميع الخلق ﷾، آمنوا بعلو الله وأنه سبحانه فوق العرش بائن من خلقه، كما قال جل وعلا: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (٥).