Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الافتتاحية في التواصي بالحق

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٣/ ١٢

عليه من ربه الصلاة والسلام.

فالواجب على جميع المكلفين من الجن والإنس اتباعه وطاعته، والسير على منهاجه ﵊، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ (١) والمعنى: قل يا محمد للناس جنهم وإنسهم: ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ﴾ (٢) يعني: صادقين، ﴿فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ (٣) فمن كان يحب الله فليتبع محمدا ﵊ بطاعة أوامره، واجتناب نواهيه، وذلك بتوحيد الله والإخلاص له، وأداء حقه وترك معصيته، ومن ذلك المحافظة على الصلاة، وأداء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت الحرام، وبر الوالدين وصلة الرحم، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وترك جميع المعاصي، وترك الشرك بالله الذي هو أعظم الذنوب، وترك جميع المعاصي من الزنا، والسرقة، واللواط، والربا، وشرب المسكرات، والغيبة، والنميمة، وعقوق الوالدين، وقطيعة الرحم، إلى غير ذلك.

يجب على كل مكلف من الرجال والنساء أن يعبد الله، وأن يطيع أوامره، وأن ينتهي عن نواهيه، وأن يقف عند حدود الله يرجو ثوابه ويخشى عقابه ﷾، يقول جل وعلا: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ (٤).