Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية حكم الذبح لغير الله

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٢/ ٣٧٦

الله، ويعتبر من الشرك بالله، كما قال الله سبحانه: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١) ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٢) والنسك هو الذبح، وقال ﷿: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ (٣) ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (٤)، وقال سبحانه: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ (٥). وقال النبي ﷺ: «لعن الله من ذبح لغير الله (٦)» أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.

فلا يجوز لأحد أن يتقرب إلى السلاطين والملوك والعظماء بالذبح لهم عند مقابلتهم أو عند خروجهم من المستشفى أو عند قدومهم من أي بلد، كما لا يجوز التقرب بالذبح للجن أو الملائكة أو الكواكب أو الأصنام أو أصحاب القبور أو غيرهم من المخلوقين؛ للأدلة المذكورة.

أما إن كان الذبح يقصد به التقرب إلى الله سبحانه والشكر له، ولا يقصد به تعظيم الملوك والسلاطين، فهو في هذه الحال يعتبر منكرا وتشبها بأهل الجاهلية في عقرهم الذبائح لعظمائهم وعلى قبورهم ووسيلة من وسائل الذبح لغير الله. وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «لا عقر في الإسلام (٧)»،