مجلة البحوث الإسلامية
أما بعد:
فإن الصلاة هي أفضل الأعمال التي يتقرب بها العبد إلى مولاه جل وعلا، وقد ندب المسلم إلى الاستكثار منها؛ فقد ثبت عن معدان بن طلحة ﵀ قال: «لقيت ثوبان مولى رسول الله ﷺ، فقلت: أخبرني بعمل أعمله يدخلني الله به الجنة، أو قال: قلت: بأحب الأعمال إلى الله، فسكت، ثم سألته فسكت، ثم سألته الثالثة، فقال: سألت عن ذلك رسول الله ﷺ فقال: عليك بكثرة السجود لله، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة، قال معدان: فلقيت أبا الدرداء، فسألته، فقال لي مثل ما قال لي ثوبان (١)». رواه مسلم.
وثبت عن ربيعة بن كعب الأسلمي ﵁ قال: «كنت أبيت مع رسول الله ﷺ فآتيه بوضوئه وحاجته، فقال لي: " سلني "، فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة. قال: " أو غير ذلك " قلت: هو ذاك. قال: " فأعني على نفسك بكثرة السجود (٢)» رواه مسلم.
فينبغي للمسلم أن يستكثر من نوافل الصلاة فهي مكملات للفرائض، فقد ثبت عن تميم الداري ﵁ عن النبي ﷺ