Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية وجوب إعفاء اللحية وتحريم حلقها أو قصها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٢/ ١٥٢

أما بعد:

فقد نشرت صحيفة المدينة في عددها الصادر في ٢٤/ ١ / ١٤١٥ هـ مقالا للشيخ محمد بن علي الصابوني عفا الله عنا وعنه، يتضمن ما نصه:

ومما يتعلق بالصورة والمظهر أن يهذب المسلم شعره، ويقص أظافره، ويتعاهد لحيته، فلا يتركها شعثة مبعثرة، دون تشذيب أو تهذيب، ولا يتركها تطول بحيث تخيف الأطفال، وتفزع الرجال، فكل شيء زاد عن حده انقلب إلى ضده، فمن الشباب من يظن أن أخذ أي شيء من اللحية حرام، فنراه يطلق لها العنان حتى تكاد تصل إلى سرته، ويصبح في مظهره كأصحاب الكهف: ﴿لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا﴾ (١). . . إلخ ما ذكره عن النبي ﷺ وعن ابن عمر ﵄.

ولما كان في هذا الكلام مخالفة للسنة الصحيحة، وإباحة لتشذيب اللحية وتقصيرها، رأيت أن من الواجب التنبيه على ما تضمنه كلامه - وفقه الله - من الخطأ العظيم والمخالفة الصريحة لسنة النبي ﷺ، فقد ثبت عنه ﷺ من حديث ابن عمر ﵄، في الصحيحين وغيرهما أنه قال: «قصوا الشوارب وأعفوا اللحى (٢)» وفي لفظ: «قصوا الشوارب ووفروا اللحى، خالفوا المشركين (٣)»، وفي رواية مسلم، عن أبي هريرة