مجلة البحوث الإسلامية
٢ - تقليد من توافرت فيه أهلية الاجتهاد غيره من المجتهدين قبل أن يصل باجتهاده إلى الحكم الشرعي، فهذا لا يجوز له تقليد غيره فيما ذهب إليه الشافعي وأحمد وجماعة ﵏، وهو الأرجح؛ لقدرته على الوصول إلى الحكم الشرعي بنفسه، فكان مكلفا بالاجتهاد ليعرف ما كلفه الشرع به؛ لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١)، ولما ثبت من قول النبي ﷺ: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم (٢)».
٣ - تقليد العاجز عن البحث في الأدلة واستنباط الأحكام منها عالما توافرت فيه أهلية الاجتهاد في أدلة الشرع فهذا جائز؛ لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٣)، ولقوله سبحانه: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (٤) ونحوها من النصوص الدالة على رفع الحرج ولصيانة المكلف عن التخبط في الأحكام والقول على الله بغير علم.
٤ - تقليد من يخالف الشرع الإسلامي من الآباء والسادة والحكام عصبية أو اتباعا للهوى، وهذا محرم بالإجماع، وقد ورد في ذمه كثير من نصوص الكتاب والسنة، قال الله