Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية قول الشيرازي

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٢/ ٣٣

ماله ". ويجوز أن يوكل من يفرق؛ لأنه حق مال جاز أن يوكل في أدائه كدين الآدميين، ويجوز أن تدفع إلى الإمام؛ لأنه نائب عن الفقراء، فجاز الدفع إليه كولي اليتيم. وفي الأفضل ثلاثة أوجه:

أحدها: أن الأفضل أن يفرق بنفسه وهو ظاهر النص؛ لأنه على بينة من أدائه وليس على ثقة من أداء غيره.

الثاني: أن الأفضل أن يدفع إلى الإمام عادلا كان أو جائرا؛ لما روي أن المغيرة بن شعبة قال لمولى له وهو على أمواله بالطائف: كيف تصنع في صدقة مالي؟ قال: منها ما أتصدق به، ومنها ما أدفع إلى السلطان. فقال: وفيم أنت من ذلك؟ فقال: إنهم يشترون بها الأرض، ويتزوجون بها النساء. فقال: ادفعها إليهم، فإن رسول الله ﷺ أمرنا أن ندفعها إليهم. ولأنه أعرف بالفقراء وقدر حاجاتهم. ومن أصحابنا من قال: إن كان عادلا فالدفع إليه أفضل، وإن كان جائرا فتفرقته بنفسه أفضل؛ لقوله ﷺ: «فمن سئلها على وجهها فليعطها، ومن سئل فوقه فلا يعطه (١)»، ولأنه على ثقة من أدائه إلى العادل وليس على ثقة من أدائه إلى الجائر؛ لأنه ربما صرفها في شهواته (٢).