Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية مقدمة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ١٣٢

فنحن في غنى عن الباطل "، وكذلك كان موقفهم من الأخلاق بمعناها العام: إن كانت أخلاق اليونان فاضلة فعندنا ما هو أفضل منها ولم تتم مكارم الأخلاق إلا في العهد الإسلامي.

«إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق (١)».

* وإن كانت أخلاق اليونان فاسدة فنحن نعوذ بالله من كل فساد ".

* وعارضوا الترجمة في الجانب الإلهي وعارضوها في الجانب الأخلاقي. . .

* ولكنهم لم يعارضوها، وإنما شجعوا عليها في جانب العلوم المادية: مثل الطبيعة، والكيمياء والفلك. . وعارضوا التفلسف في الإلهيات والأخلاق بكل ما أتوا من قوة.

* ولكن التيار الفلسفي استمر في المجتمع الإسلامي، وإذا كان قد تهافت في المشرق بتأثير الإمام الغزالي فإنه قد ازدهر في المغرب على لسان ابن ماجه وابن طفيل وابن رشد.

* وكانت آمال وأماني فلاسفة الإسلام الوصول - عن طريق المحاولات العقلية المستمرة- إلى التوفيق بين الدين والفلسفة.

* والفلسفة في الإسلام إذن تحاول جاهدة أن تعلن في نوع من الدعاية المزخرفة أنها تتفق مع الدين فيما أتى به الدين، وأنها لا تختلف عنه في مبادئها.

* وعند كل فيلسوف في الإسلام وعند كل مؤرخ للفلسفة الإسلامية فقرات وفصول بعنوان التوفيق بين الدين والفلسفة سواء أكان هذا العنوان ظاهرا أم مستورا، أنجحت الفلسفة في هذا أم أخفقت؟.