مجلة البحوث الإسلامية
عما جاء في السنة، فسأل الناس، فأخبر أن رسول الله ﷺ قضى لها بالسدس، فقضى لها بالسدس (١)» ﵁ وأرضاه. وهكذا «عمر ﵁ لما أشكل عليه حكم إملاص المرأة: (وهو خروج الجنين ميتا بالجناية على أمه) ما حكمه؟ توقف حتى سأل الناس، فشهد عنده محمد بن مسلمة والمغيرة بن شعبة بأن النبي ﷺ قضى فيه بغرة عبد أو أمة (٢)»، فقضى بذلك. ولما أشكل على عثمان حكم المعتدة من الوفاة، هل تكون في بيت زوجها أو تنتقل إلى أهلها؟ فشهدت عنده «فريعة بنت مالك الخدرية أخت أبي سعيد أن رسول الله ﷺ أمرها أن تعتد في بيت زوجها (٣)»، فقضى بذلك عثمان ﵁ وأرضاه. ولما سمع علي ﵁ عثمان في بعض حجاته ينهى عن المتعة ويأمر بإفراد الحج، أحرم علي ﵁ بالحج والعمرة جميعا وقال: لا أدع سنة رسول الله ﷺ بقول أحد من الناس. ولما سمع ابن عباس بعض الناس ينكر عليه الفتوى بالمتعة ويحتج عليه بقول أبي بكر وعمر أنهما يريان إفراد الحج، قال: " يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول: قال رسول الله ﷺ، وتقولون: قال أبو بكر وعمر ". ولما ذكر لأحمد ﵀ جماعة يتركون الحديث ويذهبون إلى رأي سفيان الثوري ويسألونه عما لديه وعما يقول، تعجب، وقال: عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته - يعني عن رسول الله ﷺ يذهبون إلى رأي سفيان، والله ﷾ يقول: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٤)