Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية بواعث منع الحمل وتحديد النسل مع المناقشة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ١٢٢

ج- وقد يظن الرجل أن وطأه امرأته أو أمته وهي ترضع يضر بالولد، فيمتنع من ذلك محافظة على صحة الرضيع وحرصا على سلامته، سواء قلنا تغير لبن المرأة وتضرر الرضيع بنفس الجماع أو بالحمل المتوقع منه فعلى تقدير أن ذلك يعتبر عذرا للرجل في ترك الجماع أو للزوجة في الامتناع منه فإنه ليس من باب تحديد النسل أصلا ولا من جنس منع الحمل للدواعي المنكرة التي اعتمد عليها دعاة تحديد النسل أو منعه، على أن النبي ﷺ هم أن ينهى عن الغيلة محافظة على الرضيع ثم رجع عن ذلك وبين السبب، روى أحمد ومسلم عن جذامة بنت وهب الأسدية قالت حضرت رسول الله ﷺ في أناس وهو يقول: «لقد هممت أن أنهى عن الغيلة، فنظرت إلى الروم فإذا هم يغيلون أولادهم فلا يضر أولادهم شيئا (١)». . " الحديث.

د- ربما يحتاج الرجل إلى العزل عن أمته أو زوجته حرة أو أمة، وقد اختلف العلماء في حكم ذلك اختلافا كثيرا فمنهم من حرم ذلك مطلقا عن أمته وزوجته حرة أو أمة، ومنهم من أجازه مطلقا وفرق جماعة بين الأمة والحرة، وفرق آخرون بين حالة الإذن وعدمه فأباحه في الأولى دون الثانية وتفصيل الخلاف في ذلك معروف في كتب الفقه، ومنشؤه اختلاف العلماء في فهم ما ورد في ذلك من الأحاديث واختلافهم فيمن له الحق في الوطء والولد ومن لا حق له في ذلك.

ولما كان كلام ابن القيم مستوفيا لتفصيل القول في حكم العزل مع الأدلة والمناقشة اكتفينا بذكره هنا قال ﵀ (٢) فصل: في حكمه ﷺ في العزل.

ثبت في الصحيحين عن أبي سعيد قال «أصبنا سبيا فكنا نعزل فسألنا رسول الله ﷺ فقال: وإنكم لتفعلون قالها ثلاثا ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة (٣)». وفي السنن عنه أن رجلا قال: «يا رسول الله إن لي جارية وأنا أعزل عنها وأنا أكره أن تحمل وأنا أريد ما يريد الرجال، وإن اليهود تحدث أن العزل الموءودة الصغرى قال: كذبت يهود لو أراد الله أن يخلقه ما استطعت أن تصرفه (٤)». وفي الصحيحين عن جابر «كنا نعزل على عهد رسول الله ﷺ والقرآن ينزل (٥)». وفي صحيح مسلم عنه «كنا نعزل على عهد رسول الله ﷺ فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فلم ينهنا (٦)». وفي مسلم أيضا: عنه قال: «سأل رجل رسول الله ﷺ فقال: إن عندي جارية وأنا أعزل عنها، فقال رسول الله ﷺ إن ذلك لا يمنع شيئا أراده الله قال فجاء الرجل فقال يا رسول الله إن الجارية التي ذكرتها لك حملت، فقال رسول الله ﷺ أنا عبد الله ورسوله (٧)».

وفي صحيح مسلم أيضا عن أسامة بن زيد أن رجلا جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: «يا رسول