Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية خاتمة البحث

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥١/ ٢٨٨

على لسان موسى: ﴿فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١) أي: أنا أول من آمن أنه لا ينظر إليك أحد إلا مات، وقيل: أنا أول من آمن أنه لا يراك أحد في الدنيا.

ويونس يجأر بالتوبة إلى خالقه ومولاه آيبا راجعا متبتلا في عبادة ربه، قال تعالى: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (٢) روى الترمذي عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله ﷺ: «دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له (٣)» ولقد قبل الله تعالى توبة الرسول ﷺ والمهاجرين لما حدث في غزوة العسرة، قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (٤).

واختلف العلماء في هذه التوبة التي تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار فقال ابن عباس ﵄: كانت