Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية التوبة والعمل الصالح

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥١/ ٢٨٥

بالجنان، وعمل بالأركان.

إذن لا بد من تحقق العمل الصالح بعد الدخول في التوبة، العمل الذي لا تشوبه شائبة، ولا يميل عن الشرع قيد أنملة، فإذا تم ذلك، وأصبح العمل الصالح سلوكا ومنهجا للتائب، كانت له المغفرة من ربه، ووجده معه بالرعاية والعناية والكلاءة والحفظ في كل عمل يؤديه، وعند كل همسة يهمس بها، وعند كل خلجة يختلجها، قال الله تعالى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ (١).

معنا بالرعاية التي لا تقف عند حد، معنا بالتوفيق والسداد في أعمالنا وشئون حياتنا، معنا بالمغفرة والتجاوز عن صغائر الذنوب، كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ﴾ (٢).

سابعا: قال الله تعالى: ﴿إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٣).

يقول الإمام الفخر الرازي: قال أصحابنا: " إنه بعد التوبة لا بد من مضي مدة عليه لظهور حسن الحال حتى تقبل شهادته، وتعود ولايته، ثم قدروا تلك المدة بسنة، كما يضرب للعنين أجل سنة (٤)