مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٥١/ ٢٦٤
إن الندم والتوبة ليسا نهاية المطاف، ولكنه العمل الذي يعقب الندم والتوبة، وللنية الطيبة مكانها، ولكنها هي بذاتها ليست مناط الحكم والجزاء، إنما تحسب مع العمل، فتحدد قيمة العمل، وهذا معنى الحديث: «إنما الأعمال بالنيات (١)» الأعمال. . لا مجرد النيات.
ولهذا لما «سئل الرسول ﷺ: أي الكسب أطيب قال: عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور (٢)».
وعن أنس ﵁ قال: «كنا مع النبي ﷺ في سفر، فمنا الصائم ومنا المفطر، قال: فنزلنا منزلا في يوم حار، أكثرنا ظلا صاحب الكساء، فمنا من يتقي الشمس بيده، قال: فسقط الصوام -إعياء- وقام المفطرون فضربوا الأبنية، وسقوا الركاب.
فقال الرسول ﷺ: ذهب المفطرون اليوم بالأجر كله (٣)».
بل إن الإسلام عد الإقبال على العمل والتشمير عن ساعد الجد فيه ضربا من الجهاد في سبيل الله، «مر على النبي ﷺ رجل