Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الشروط الواجب توافرها للتوبة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥١/ ٢٤٢

يده، والبعض الآخر رفعها إلى فمه، فسمعنا منادي الرسول ﷺ: ألا إن الخمر قد حرمت، فكسرنا الدنان وأريقت الخمر، حتى جرت في سكك المدينة، وتوضأ بعضنا، واغتسل البعض الآخر، وذهبنا إلى مسجد الرسول ﷺ ونحن نردد " انتهينا انتهينا " (١).

إجابة فورية، وإقلاع عما كانوا عليه من الحلال عندما تحول إلى حرام.

الثالث: العزم على ألا يعاوده في المستقبل.

والعزم والعزيمة عقد القلب على إمضاء الأمر، يقال عزمت الأمر وعزمت عليه واعتزمت، قال تعالى: ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ (٢)، وقال أيضا: ﴿فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ (٣)، وقال أيضا: ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ (٤) أي: محافظة على ما أمر به، وعزيمة على القيام بالتكاليف، ويرى النقاش: أن العزم والحزم واحد، والحاء مبدلة من العين، وقال ابن عطية: وهذا خطأ فالحزم جودة النظر في الأمر وتنقيحه والحذر من الخطأ فيه، والعزم قصد الإمضاء، والعرب تقول: " قد أحزم لو أعزم "، يقول: أعرف وجه الحزم، فإن عزمت فأمضيت الرأي فأنا حازم، وإن تركت الصواب وأنا أراه وضيعت العزم لم ينفعني الحزم.