Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية عقد الأخوة الإيمانية

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥١/ ٢١٨

ثلاث، فإن كانوا مرضى فعودوهم، أو مشاغيل فأعينوهم، أو نسوا فذكروهم " (١).

ويقول أبو جعفر بن صهبان ﵀: " كان يقال: أول المودة طلاقة الوجه، والثانية: المودة، والثالثة: قضاء حوائج الناس " (٢).

وهي كما ترى إشارات عابرة لما ينبغي أن يكون عليه رجل الدعوة من مبادرات ومحاسبة للنفس قبل محاسبة الآخرين أو انتظار عونهم.

بل مهما تأملت وتعمقت فلن تجد في عقد الأخوة وصدق المودة كما صار بين موسى وأخيه في ميدان الدعوة والنبوة.

أورد ابن أبي حاتم بسنده عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ وعن أبيها: أنها خرجت فيما كانت تعتمر، فنزلت ببعض الأعراب فسمعت رجلا يقول: أي أخ كان في الدنيا أنفع لأخيه؟ قالوا: لا ندري. قال: أنا والله أدري. قالت عائشة ﵂: فقلت في نفسي في حلفه لا يستثني: إنه يعلم أي أخ كان في الدنيا أنفع لأخيه. قال الأعرابي: موسى حين سأل لأخيه النبوة. فقلت صدق والله.

قال الحافظ ابن كثير ﵀: ومن هذا قال الله تعالى في الثناء على موسى ﵇: ﴿وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ (٣).