مجلة البحوث الإسلامية
ومن مرادفات اللفظة المفيدة في هذا البحث: الوزير والردء. ومنه قوله تعالى في حق موسى ﵇ إذ سأل ربه: ﴿وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي﴾ (١) ﴿هَارُونَ أَخِي﴾ (٢) ﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ (٣) ﴿وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي﴾ (٤)، وقوله سبحانه في ذات الموضوع في مقام آخر: ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ (٥) (٦).
والشاهد من الآيات الكريمات مفردات: الوزير والأزر والردء.
أما الوزير فمشتق من الأزر وهو الظهر؛ لأن الظهر مجمع الحركة في الجسم وقوام استقامته، وسمي الإزار إزارا لأنه يشد به الظهر، ومنه يفهم التعبير القرآني: ﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي﴾ (٧) فهو مشدود بحزم وحزام وقوة، ومنه قول الشاعر:
شددت به أزري وأيقنت أنه ... أخو الفقر من ضاقت عليه مذاهبه
وأصل الكلمة الأبعد أن الوزر الجبل المنيع، وكل معقل وزر. وفي التنزيل العزيز: ﴿كَلَّا لَا وَزَرَ﴾ (٨) أي لا عاصم