Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية رسالة الإمام أحمد إلى الخليفة المتوكل في مسألة القرآن

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥١/ ١٩٢

وقد قال الله جل ثناؤه: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ (١) وقال: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ (٢) وأخبر ﵎ بالخلق، ثم قال: والأمر، فأخبر أن الأمر غير الخلق.

وقال ﵎: ﴿الرَّحْمَنِ﴾ (٣) ﴿عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾ (٤) ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ﴾ (٥) ﴿عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ (٦) فأخبر ﵎ أن القرآن من علمه. وقال: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ (٧) وقال: ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (٨) وقال: ﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا وَاقٍ﴾ (٩) فالقرآن علم الله.

وفي هذه الآيات دليل على أن الذي جاءه ﷺ هو القرآن لقوله: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ (١٠)