مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٥١/ ٩٩
من الفتوى رقم ٦٣١٥
السؤال الثالث: إن البشر عندنا يفرقون بين السنة والفرض، ويقولون: بأن الوعيد لا يكون إلا في الفرض والسنة المؤكدة، وأنا أعتقد أن كل ما جاء به محمد ﷺ -وأظهره لأمته مفروض عليها اتباعه، ومن لم يفعل فقد كره ما جاء به - محمد ﷺ. مثلا: توفير اللحية جاء به محمد ﷺ هل ثبت عنه أنه حلقها، وهل حلقها دليل على كراهية ما جاء به محمد ﷺ؟.
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:
ج: الواجب: ما يثاب فاعله ويستحق العقاب تاركه، والسنة (المستحب): ما يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها ولا يلزم من ترك السنة بغضها. أما حلق اللحية أو قصها فمحرم لقول النبي ﷺ: «قصوا الشوارب وأعفوا اللحى، خالفوا المشركين (١)»، ولا يلزم من ذلك كراهته لما جاء به الرسول ﷺ، كما أن العاق لوالديه والزاني عصاة، ولا