Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية بيان حكم الشرع في الجارودي على ضوء المقابلة معه في مجلة المجلة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٠/ ٣٦٦

أن الصيام ترك الأكل والشرب وسائر المفطرات، قال تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (١)، وقال النبي ﷺ: «إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم (٢)» متفق على صحته.

فمن أعظم منافيات الصيام الأكل والشرب. وأما الاقتصار على معاني الصيام وأهدافه فليس صياما شرعيا وإنما هو صيام الباطنية الذين يقولون: الصيام هو كتم الأسرار، وهذا إلحاد في دين الله ﷿، وكذلك لا يعفى أحد من الصيام في جميع أقطار الأرض؛ لأن أحكام الشريعة عامة للبشرية أينما كانت، وإنما يصوم المسلم حسب استطاعته.

وكيفية صيام أهل المناطق القطبية قد بحثها علماء المسلمين قديما وحديثا وقرروا فيها رأيهم حسب ما ظهر من أدلة الكتاب والسنة. ثم إن هذا الملحد يجهل علماء المسلمين فيقول: (قد عملت معهم عندما كنت عضوا في المجلس الأعلى العالمي للمساجد واكتشفت أنهم أناس جهلة، بل إنهم من أجهل الناس إطلاقا يرددون بطرق آلية الأحاديث النبوية وآراء فقهاء القرون الوسطى التي حفظوها عن ظهر قلب، ولا أعتقد أن لدي استعدادا للتعاون مع هؤلاء بشان أي موضوع كان بسبب الانطباعات السيئة التي تركوها في ذهني).