مجلة البحوث الإسلامية
وكفر بصلاحية رسالته لكل زمان ومكان، وهذا كفر صريح وقول قبيح مناقض لقول الله سبحانه: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ (١)، وقوله سبحانه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ (٢)، وقوله ﷿: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ (٣)، وقوله سبحانه: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ (٤).
وقول النبي ﷺ: «كان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة (٥)» متفق على صحته. وقوله ﷺ: «والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار (٦)»، أخرجه الإمام مسلم في صحيحه. والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
وقد أجمع العلماء ﵏ من الصحابة ﵃ ومن بعدهم إجماعا قطعيا على أن محمدا بن عبد الله بن عبد المطلب