مجلة البحوث الإسلامية
وآخر ما نشر عنه الحوار الذي أجرته معه مجلة المجلة في عددها (٨٣٩) حيث جاء فيه: أنه لم يتخل عن اعتقاداته الخاصة، وأنه لم يعتنق الإسلام الذي عليه المسلمون، وإنما اعتنق إسلاما آخر تخيله بذهنه زعم أنه خليط من الأديان: اليهودية والنصرانية ومن الإسلام الذي تخيله هو، لا الإسلام الذي بعث الله به نبيه محمدا ﷺ، وقال: إن هذا الإسلام المزعوم هو دين إبراهيم ﵇. فإبراهيم بزعمه هو أول المسلمين فالإسلام بدأ من عهد إبراهيم، قال: ولم يكن إبراهيم يهوديا ولا مسيحيا ولا مسلما بالإسلام التاريخي للكلمة أي الذي عليه المسلمون اليوم.
وكذب في ذلك فإن الإسلام الذي هو توحيد الله بالعبادة وترك عبادة ما سواه هو موجود من قبل إبراهيم، من عهد آدم ونوح والنبيين من بعده، وهو دين جميع الرسل. وهو الذي بعث الله به نبيه محمدا ﷺ كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (١)، وهو دين المسلمين اليوم من أتباع محمد ﷺ، قال تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ (٢)، وقال تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (٣)، وقال