Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المسألة الثانية هل يشرع طواف القدوم لمن لم يدخل مكة إلا بعد الوقوف بعرفة أم لا

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٠/ ٢٣٤

٧ - قالوا: إن القران ضم عبادة إلى عبادة، وذلك إنما يتحقق بأداء عمل كل واحدة على الكمال؛ لأنه لا تداخل في العبادات.

مناقشة أدلة القول الثاني:

١ - من الكتاب:

ليس في الآية ما يصلح أن يكون دليلا على أن القارن يأتي بأفعال الحج والعمرة على الكمال، والأثر دليل على ذلك؛ لأن المراد بالإتمام في الآية: إما أداؤهما والإتيان بهما، كقوله تعالى: ﴿فَأَتَمَّهُنَّ﴾ (١). وقوله سبحانه: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (٢). أي: ائتوا بالصيام. وإما أن المراد بها: تمامهما بعد الشروع فيهما؛ لأن من أحرم بنسك وجب عليه المضي فيه ولا يفسخه (٣).

وليس في الأثر ما يدل على أنه يفرد عمل كل واحد من النسكين إذا قرن بينهما، بل غايته أن يدل على أن النسكين يمكن جمعهما بسفر واحد، فتحرم بهما من دويرة أهلك. وهذا لا خلاف فيه. .